سميح دغيم
147
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
عليها صفة الغضب والانتقام وحبّ الرئاسة . ( رسش ، 331 ، 22 ) - إنّ كل موجود سوى الإنسان فله وجود ثابت لا يتحوّل ولا يتقلّب من نشأة إلى أخرى ، ولا من وجود إلى وجود آخر ، والإنسان من حيث هو إنسان فهو في الترقّي دائما من وجود إلى وجود آخر ومن نشأة إلى نشأة أخرى ، وليس بثابت على مرتبة منه . ( رسف ، 397 ، 7 ) - لو أنّ الإنسان يفنى بموت الجسد ويبطل ويضمحلّ بفساد المزاج ، فلماذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في وقت الرحيل " الرفيق الأعلى والكأس الأوفى والعيش الأصفى " ، مع أنه خيّر بين سفر الآخرة والبقاء في الدنيا ولماذا قال : " القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران " . ( رسص ، 89 ، 12 ) - إعلم أنّ الإنسان ، وإن كان من جهة كثافة البدن من جنس البهائم والأنعام ، ولكنّه ممتاز منها بأن روحه النفسانيّة مستعدّة لفيضان الروح القدسية ، وهو وإن كان من حيث لطافة النفس مشاركا لملائكة السماوات ولكنّه ممتاز منهم بأنّه يقدر أن يتطوّر بكل طور ، ويمكن أن يميل إلى أيّة صورة ، وسير في المقامات الكونية ، ويتطوّر في الأطوار الملكيّة والملكوتيّة والمعارج النفسانيّة والروحانيّة ، ويمكنه التخلّق بالأخلاق الإلهية وتعلّم الأسماء الربّانيّة . ( رسص ، 130 ، 7 ) - الإنسان يختصّ أيضا من بين الممكنات بأنّ حقيقته ممتزجة من روحين ، إحداهما روح حيوانية ثانية ، والأخرى روح ملكية باقية ، فهو لهذا السبب في كل زمان خلق ولبس جديدان ، وموت وحياة متجدّدان ، وهو يتسنّى له الترقّي منزل إلى منزل ويتأتّى له الرحيل من مقام إلى مقام ، ويتحوّل من نشأة إلى نشأة . ( رسص ، 130 ، 17 ) - إنّ الإنسان هو بالقوة خليفة اللّه : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ( البقرة : 30 ) . وقادر على تعلّم الأسماء وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ( البقرة : 31 ) . أنت بالقوة خليفة من اللّه أدرك قوتك وحوّلها إلى الفعل . وهو مسجود ملائكة الأرض والسماء فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( الحجر : 29 ) . إن تكن إنساني الصفة فقد فقت الملك . لأن تراب الإنسان موضع سجود الملك . وهو حامل الأمانة التي تعجز السماوات والأرض والجبال عن تحمّلها : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( الأحزاب : 72 ) . ( رسص ، 132 ، 5 ) - في الإنسان : وهو مختصّ بالنفس الناطقة وهي كمال أول لجسم طبيعي من جهة ما يدرك الأمور الكلّية والمجرّدات وتفعل الأفعال الفكرية ، وفائدة القيود يظهر مما مرّ في النبات والحيوان ، فلها باعتبار ما يخصّها من القبول عن ما فوقها والفعل فيما دونها قوّتان : قوّة عاقلة يدرك بها التصوّرات والتصديقات وتسمّى تلك القوة " بالعقل النظري والقوّة النظرية " ، وقوّة عاملة يحرّك الإنسان أي يستعمل قواه